محمد بن محمد النويري

152

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

إلا في لغة ضعيفة كقولهم : الحمد لله ؛ لأن مثل هذا قد ثبت عند العرب . تتمة : تقدم إدغام حيث شئتما [ البقرة : 35 ] لأبى عمرو ( 1 ) ، وجواز الروم والإشمام ، والمد ، والتوسط ، والقصر ، فعلى هذا إذا أدغمها تأتى الثلاثة مع السكون المجرد مع الإشمام والروم مع القصر والإبدال بلا إدغام والإظهار مع الهمز ، فهذه تسعة أوجه من طريق الضم ، وكذا من طريق « الشاطبية » كما تقدم . ثم أشار إلى خلف ابن وردان ( 2 ) وعموم المسألة بقوله : ص : خلفا ( 3 ) بكلّ وأزال في أزل * ( ف ) وز وآدم انتصاب الرّفع ( د ) ل ش : أي : اختلف عن ابن وردان في ضم التاء ( 4 ) من للملائكة في كل موضع كما تقدم : [ البقرة : 34 ، الأعراف : 11 ، الإسراء : 61 ، الكهف : 50 ، طه : 116 ] . وقرأ ذو فاء ( فوز ) حمزة فأزالهما الشيطان [ البقرة : 36 ] بتخفيف اللام وإثبات ألف بينها وبين الزاي ، كما لفظ به الناظم ، والباقون بالحذف ( 5 ) ، وتخفيف الزاي [ وتشديد اللام ] ( 6 ) . واستغنى بلفظ القراءتين عن القيد . وجه المد : أنه من « أزال » معدى « زلت » ، أي : تنحيت ، وقد أمر بالقرار المسبب عن الطاعة في قوله تعالى : اسكن أنت وزوجك الجنّة ووكلا ولا تقربا هذه [ البقرة : 35 ] فعصى بإغواء الشيطان فنسب إليه ، وناسب الإزالة عن مكانهما فأخرجهما [ من ] ( 7 ) الجنة ؛ فلا تكرار ، أو عن الجنة فأخرجهما من النعيم ، ويوافق ( 8 ) الرسم تقديرا . ووجه القصر : أنه من « زل » : وهن ( 9 ) ، وأزله ( 10 ) غيره ، فيتحدان ، أو من ( 11 ) « زل » : أخطأ ، وأزله غيره : أكسبه الزلة ، فالضمير للشجرة ، أي : أصدر زلتهما ( 12 ) عن الشجرة ؛ ولهذا عدى ب « عن » نحو : وما فعلته عن أمرى [ الكهف : 82 ] وتقويه ( 13 ) قراءة عبد الله فوسوس لهما الشيطان عنها .

--> ( ( 1 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 134 ) . ) ( ( 2 ) في ز : ابن ذكوان . ) ( ( 3 ) في م : خلف . ) ( ( 4 ) في م ، ص : تاء الملائكة . ) ( ( 5 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 134 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 18 ) ، البحر المحيط ( 1 / 161 ) ، التبيان للطوسي ( 1 / 160 ) . ) ( ( 6 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 7 ) سقط في م . ) ( ( 8 ) في م : ووافق . ) ( ( 9 ) في م ، ص : زهق . ) ( ( 10 ) في م : وإزالة . ) ( ( 11 ) في د : ومن . ) ( ( 12 ) في م ، ص : زلتها . ) ( ( 13 ) في م ، ص : يقويه . )